recent
أخبار ساخنة

معاصرة الرسول حرب الفجار و حلف الفضول | السيرة النبوية

فريق العمل
الصفحة الرئيسية

معاصرة الرسول حرب الفجار و حلف الفضول | السيرة النبوية | الحلقة الرابعة | نحن الطريق الأخضر .

( الحلقة الرابعة )


حرب الفجار و حلف الفضول


تحية طيبة و بعد ،،،
نتحدث فى الحلقة الرابعة من السيرة النبوية عن الرسول صلى الله عليه وسلم قبل بلوغه سن الشباب كيف كان و هو يافعاً .
و معاصرته لأحداث حدثت فى هذة الفترة مثل حرب الفجار و حلف الفضول ، 
و كيف هذة الأحداث أثرت فى شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم 
و كيف حفظ الله رسوله الحبيب من نزعات الشباب العابثة  .
تحدثنا فى الحلقة الأولى من السيرة النبوية عن اسم الرسول صلى الله عليه وسلم بالكامل .
و أيضاً تحدثنا فى الحلقة الثانية من السيرة النبوية عن نسب الرسول صلى الله عليه وسلم بالتفصيل .
و ايضاً تحدثنا فى الحلقة الثالثة من السيرة النبوية عن مولد الرسول صلى الله عليه وسلم و طفولته الشريفة و عمله و هو صغير .
ففى  الحلقات الثلاثة السابقة  تحدثنا عن اسم و نسب الرسول الشريف و أن الله عز وجل أختار للرسول أشرف الأصلاب و الأنساب  و أيضاً فى مولده أختار الله عزوجل مرضعته حليمة السعدية و هى من أشراف قومها وإختيار بادية بنى سعد للحبيب  وتحدثنا عن كيف كانت طفولته مع جده و عمه و كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم رقيقا و مشاعره جميله تجاه عمه / ابى طالب حيث أن عمه كان يحنو على الرسول و يحبه كثيرا و أحب الرسول أن يساعد عمه فكان مبدع فى تفكيره و أحب أن يعمل و هو كان صغيرا برعى الأغنام اى يعتبر بلغتنا الحديثة  اليوم رائد أعمال  ، فكانت كل مرحلة يمر بها الرسول صلى الله عليه و سلم مؤثره فى تكوين شخصيته الشريفة و عناية الله عز و جل به و رعايته الدقيقة  .
و نستكمل فى هذه الحلقة الرابعة عن حياة الرسول  صلى الله عليه وسلم قبل بلوغه سن الشباب وهو يافعاً و معاصرته لأحداث مهمة آنذاك مثل حرب الفجار و حلف الفضول و تأثير هذه الأحداث فى شخصية الحبيب صلى الله عليه و سلم  و النقاط المضيئة حول معاصرة الرسول صلى الله عليه و سلم  لهذة الأحداث و عناية الله عزو جل بالحبيب عليه أفضل الصلاة و السلام .
محتوى الحلقة :ـ
أولاً :ـ معاصرة الرسول صلى الله عليه و سلم لحرب الفجار  و النقاط المضيئة لمعاصرة الرسول صلى الله عليه و سلم  لمعاصرته لحدث حرب الفجار .
ثانياً :ـ معاصرة الرسول صلى الله عليه و سلم لحلف الفضول  و النقاط المضيئة لمعاصرة الرسول صلى الله عليه و سلم لمعاصرته لحدث حلف الفضول .
ثالثاً :ـ حفظ الله عز و جل و عنايته بالرسول صلى الله عليه و سلم من نزعات الشباب و النقاط المضيئة فى عناية الله عز و جل من نزعات الشباب .

أولاً :ـ حرب الفجار و معاصرة الرسول لها و النقاط المضيئة لمعاصرة الرسول صلى الله عليه و سلم  لمعاصرته لحدث حرب الفجار .

اندلعت حرب الفجار  بين قريش و من معهم من كنانة و بين هوزان و سببها ان عروة الرحال بن عتبه بن هوزان أجار لطيمة ( و هى الجمال التى تحمل التجارة )  للنعمان بن المنذر إلى سوق عكاظ  .
فقال البراض بن قيس بن كنانة : أتجيرها على كنانة ؟ قال نعم و على الخلق ؟ ، فخرج بها عروة و خرج البراض يطلب غفلته حتى قتله  . 
و علمت بذلك كنانة فارتحلوا و هوزان لا تشعر بهم ثم بلغهم الخبر فاتبعوهم فأدركوهم قبل أن يدخلوا الحرم فاقتتلوا حتى جاء الليل و دخلوا الحرم فأمسكت عنهم هوزان ثم التقوا بعد هذا اليوم أياماً و عاونت قريش كنانة و شهد محمد صلى الله عليه وسلم بعض أيامهم أخرجه أعمامه معهم  .
وسميت حرب الفجار بسبب ما استحل فيه من حرمات مكة ، التى كانت مقدسة عند العرب ..
و قد قال صلى الله عليه وسلم عن تلك الحرب :" كنت أنبل على أعمامى " اى أرد عليهم نبل عدوهم إذا رموهم بها .
و كان صلى الله عليه وسلم حينئذ ابن اربع عشرة أو خمس عشرة سنة ، و قيل ابن عشرين ، و يرجح الأول أنه كان يجمع النبال و يناولها لأعمامه مما يدل على حداثة سنه  . 

 النقاط المضيئة حول   معاصرة الرسول صلى الله عليه و سلم  لحدث حرب الفجار :ـ

  و هى أن الرسول صلى الله عليه وسلم آنذاك  أكتسب الجرأة و الشجاعة و الإقدام و تمرن على القتال منذ ريعان شبابه و هكذا انتهت هذه الحرب التى كثيراً ما تشبه حروب العرب حتى ألف الله بين قلوبهم و أزاح عنهم هذة الضلالات بانتشار نور الإسلام بينهم .

ثانياً :ـ حلف الفضول و معاصرة الرسول لها و النقاط المضيئة لمعاصرة الرسول صلى الله عليه و سلم لمعاصرته لحدث حلف الفضول .

كان حلف الفضول بعد رجوع قريش من حرب الفجار و سببه أن رجلاً من زبيد ( بلد باليمن ) قدم مكة ببضاعة فاشتراها منه العاص بن وائل و منعه حقه فاستعدى عليه الزبيدى أشراف قريش فلم يعينوه لمكانة العاص فيهم ، فوقف عند الكعبة و استغاث بآل فهر و أهل المرءوة و نادى بأعلى صوته :
             يا آل فهر لمظلوم بضاعتــه        
                                                       ببطن مكة نائى الدار و النفر
           ومحرم اشعث لم يقضى عمرته    
                                                      يا للرجال و بين الحجر و الحجر
           إن الحرام لم تمت كرامتــــه
                                                    و لا حرام لثوب الفاجر الغدر
فقام الزبير بن عبد المطلب فقال : ما لهذا مترك ، فاجتمعت بنو هاشم ، و زهرة ، و بنو تيم بن مرة فى دار عبد الله بن جُدعان فصنع لهم طعاما و تحالفوا فى شهر حرام و هو ذو القعدة ، فتعاقدوا و تحالفوا بالله ليكونن يدا واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يُرد إليه حقه ثم مشوا إلى العاص بن وائل ، فانتزعوا منه سلعته الزبيدى فدفعوها إليه .
و سمت قريش هذا الحلف حلف الفضول .
و قالوا : لقد دخل هؤلاء فى فضل من الأمر .
وفى هذا الحلف قال الزبير بن عبد المطلب
  إن الفضول تعاقدوا و تحالفوا          الا يقيم ببطن مكة ظالم
  أمر عليه تعاقدوا و تواثقوا             فالجار و المعتر فيهم سالم
و قد حضر النبى صلى الله عليه و سلم هذا الحلف الذى هدموا به صرح الظلم ، ورفعوا به منار الحق و هو يعتبر من مفاخر العرب و عرفانهم لحقوق الإنسان .
و قد قال الرسول صلى الله عليه و سلم " شهدت حلف المطيبين مع عمومتى و أنا غلام ، فما أحب أن لى حُمر النعم ، و لو دعيت به فى الإسلام لأجبت " .

و النقاط المضيئة لمعاصرة الرسول صلى الله عليه و سلم لمعاصرته لحدث حلف الفضول :ـ

1-إن العدل قيمة مطلقة و ليست نسبية و أن الرسول صلى الله عليه وسلم يظهر اعتزازه بالمشاركة فى تعزيز مبدأ العدل قبل بعثته بعقدين فالقيم الإيجابية تستحق الإشارة بها حتى لو صدرت من أهل الجاهلية .
2-كان حلف الفضول واحة فى ظلال الجاهلية و فيه دلالة بينة على أن شيوع الفساد فى نظام أو مجتمع لا يعنى خلوه من اى فضيله فمكة مجتمع جاهلى هيمنت عليه عبادة الأوثان و المظالم و الأخلاق الذميمة كالظلم و الزنا و الربا و مع هذا كان فيه رجال أصحاب نخوه و مروءة يكرهون الظلم و لا يقرونه و فى هذا درس عظيم للدعاة فى مجتمعاتهم التى لا تحكم الإسلام أو تحارب الإسلام .
3-إن الظلم مرفوض بأى صورة ، و لو وقع الظلم على أقل الناس إن الإسلام يحارب الظلم و يقف بجانب المظلوم  .

ثالثاً :ـ مظاهر رعاية الله عز و جل و عنايته بالرسول صلى الله عليه و سلم من نزعات الشباب و النقاط المضيئة فى عناية الله عز و جل  للرسول صلى الله عليه وسلم من نزعات الشباب .

إن الله تعالى صان نبيه صلى الله عليه و سلم من شرك الجاهلية و عبادة الأصنام .
روى الإمام أحمد فى مسنده عن هشام بن عروة عن أبيه قال : حدثنى جار لخديجة أنه سمع النبى صلى الله عليه و سلم و هو يقول لخديجة :" أى خديجة والله لا أعبد اللات ، والله لا أعبد العزى أبداً " ، و كان لا يأكل ما ذبح على النصب ، ووافقه فى ذلك زيد بن عمرو بن نفيل .
"وقد حفظه الله تعالى فى شبابه من نزعات الشباب و دواعيه البريئة ، التى تنزع إليها الشبوبية بطبعها و لكنها لا تلائم وقار الهداة و جلال المرشدين "
فعن على بن أبى طالب رضى الله عنه :ـ
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ما هممت بقبيح مما كان أهل الجاهلية يهمون به ، إلا مرتين من الدهر ، كلتيهما يعصمنى الله منهما ، قلت ليلة لفتى كان معى من قريش بأعلى مكة فى أغنام لأهله يرعاها :ـ أبصر إلى غنمى حتى أسمر هذه الليلة بمكة كما يسمر الفتيان ، قال : نعم ، فخرجت ، فجئت أدنى دار من دور مكة ، سمعت غناء و ضرب دفوف و مزامير ، فقلت ما هذا ؟ فقالوا فلان تزوج فلانة ، لرجل من قريش تزوج إمرآة من قريش فلهوت بذلك الغناء و بذلك الصوت حتى غلبتنى عينى فما أيقظنى إلا حر الشمس  ، 
فرجعت ، فقال : ما فعلت ؟ فأخبرته ثم قلت له ليلة أخرى قبل ذلك ، ففعل ، فخرجت فسمعت مثل ذلك ، فقيل لى مثل ما قيل لى ، فلهوت بما سمعت حتى غلبتنى عينى ، فما أيقظنى إلا مس الشمس ثم رجعت إلى صاحبى فقال ما فعلت ؟ قلت ما فعلت شيئاً "قال رسول الله تعالى صلى الله عليه وسلم :"فوالله ما هممت بعدها بسوء مما يعمل أهل الجاهلية حتى أكرمنى الله بنبوته " .
ولمعرفة أكثر شاهد فديو يتكلم عن الحلقة











 النقاط المضيئة فى عناية الله عز و جل  للرسول صلى الله عليه وسلم من نزعات الشباب :ـ 

1-إن النبى صلى الله عليه وسلم كان متمتعا بخصائص البشرية كلها ، و كان يجد فى نفسه ما يجده كل شاب من مختلف الميول الفطرية ، التى اقتضت حكم الله أن يجبل الناس عليها ، فكان يحس بمعنى السمر ، و اللهو ، و يشعر بما فى ذلك من متعة ، و تحدثه نفسه لو تمتع بشئ من ذلك كما يتمتع الآخرون .
2-أن الله عزوجل قد عصمه مع ذلك من جميع مظاهر الإنحراف و من كل ما لا يتفق مع مقتضيات الدعوة التى هيأه الله لها .
 و بذلك نكون قد قدمنا فى الحلقة الرابعة من السيرة النبوية حياة الرسول صلى الله عليه و سلم قبل بلوغه سن الشباب و معاصرة الرسول صلى الله عليه و سلم لحدث حرب الفجار و لحدث حلف الفضول و النقاط المضيئة حول معاصرة الرسول صلى الله عليه وسلم لحرب الفجار و حلف الفضول و تحدثنا أيضاً عن كيف حفظ الله الرسول صلى الله عليه و سلم فى هذة المرحلة من عمره  من نزعات الشباب و عنايته الجميله له و عصمة الحبيب عليه أفضل الصلاة و السلام و النقاط المضيئة حول عناية الله عز و جل برسولنا الشريف صلى الله عليه و سلم  .
اللهم صلى و سلم و بارك على محمد و على آله و صحبه أجمعين ،،،
و نكون بذلك قدمنا لكم نحن الطريق الأخضر من شخصيات الحلقة الرابعة من السيرة النبوية عن حياة الرسول صلى الله عليه و سلم قبل بلوغه سن الشباب و معاصرته لأحداث حرب الفجار و حلف الفضول و كيف حفظ الله عز و جل الرسول صلى الله عليه و سلم من نزعات الشباب .
إلى اللقاء ،،،
انتظروا أعزائى القراء الحلقة الخامسة من السيرة النبوية من / نحن الطريق الأخضر .
google-playkhamsatmostaqltradent