google.com, pub-7639259738924535, DIRECT, f08c47fec0942fa0 قصة زواج زينب ابنة الرسول | السيرة النبوية
recent
أخبار ساخنة

قصة زواج زينب ابنة الرسول | السيرة النبوية

فريق العمل
الصفحة الرئيسية

 قصة زواج زينب من ابي العاص | السيرة النبوية | الحلقة التاسعة | نحن الطريق الاخضر

الحلقة التاسعة
من السيرة النبوية


كيف تقدم ابى العاص بن الربيع  للزواج من زينب بنت النبى




لم تكن قد جاوزت زينب بنت النبى العاشرة من عمرها و بدأت تتنافس بيوت مكة على التقدم لها و الفوز بها عروسا لمن يختاره لها ابواها النبى الكريم و السيدة خديجة من كرام الفتية القرشيين .
كان ابى العاص بن الربيع ابن خالة زينب أحد رجال مكة المعدودين شرفا و مالا .
كانت خالته السيدة خديجة تعامله معاملة الابن ، و هذا القرب و الود اتاحت له فرصة لم تتح لسواه حيث كان يجد من خالته الترحاب و الود الصادق ما يجعله يطمع فى ان يكون الزوج المختار لزينب .
محتوى الموضوع :ـ
اولاً : بماذا كانت تتميز زينب بنت النبى ليختارها ابى العاص بن الربيع
ثانياً : ما الطريقة الذى اتبعها ابى العاص بن الربيع فى التعامل مع زينب بنت النبى ليكسب ودها.
ثالثاً : كيف تقدم ابى العاصى بن الربيع للارتباط و الزواج من زينب بنت النبى .
رابعاً : بماذا كان يتميز ابى العاص و اثر هذا الخبر السعيد على اهل مكة .
خامساً : كيف كان عرس ابى العاص و زينب بنت النبى .

اولا : بماذا كانت تتميز زينب ابنة الرسول ليختارها ابى العاص بن الربيع :

كانت زينب بنت النبى فى بيت ابيها ، كبرى بنات النبى الاربعة ، نضجت قبل الآوان لانها كانت تشارك امها الطيبة فى حضانة اخواتها ، فهذا اعطى لـ "زينب" طابع الانوثة الناضجة .
كانت تتميز "زينب" ببهاء شكلها و عذوبة حنانها و ذكاء ملامحها و لطف طباعها و تفتح انوثتها .
كان" ابى العاص " يرى هذة الصفات الجميلة فى "زينب" بنت النبى و كانت رحلاته التجارية المتصلة الى الشمال و الى الجنوب فى الصيف و الشتاء تشغله عن زيارة بيت خالته .
و لكنه كان عندما يقترب الى "ام العزى " يخفق قلبه لتلك الصبية "زينب " الرقيقة التى يتألق وجهها بابتسامة حلوة و تفيض ملامحها بعذوبة ساحرة .

ثانياً : ما الطريقة الذى اتبعها ابى العاص بن الربيع فى التعامل مع زينب بنت النبى ليكسب ودها.

كان لم يغب عن بال "ابى العاص " ان الفتية الامجاد من آل هاشم يريدوا خطبة "زينب" لكن فى نفس الوقت كان يطمئن الى حظه .
فليس بين منافسيه جميعاً من يتاح له مثل مكانته فى بيت محمد او تتهيأ له فرصة التقرب و التلطف فى كسب ود "زينب "و الفوز باعجابها و تقديرها .
و قال ابى العاص سره لخالته السيدة خديجة ، و انصرف مطمئنا يكافح لتدعيم مركزه و بناء مجده ليكون لزينب نعم الزوج .
من ذكاء ابى العاص لم يحاول كسب عواطف فتاته فى عجله او ان يطرق باب قلبها البكر فى عنف خوفا من خدش حياءها و خجلها و يجرح براءة صباها و هو ما كان ابن الخالة يتجنبه .
و لذلك كان ابى العاص كتوم و حريص و متأنى و لكن فى نفس الوقت جعل "زينب " تطمئن اليه و تأنس له .
كانت زينب بنت النبى ترى ابى العاص رجلا ناضجا بسبب الرحلات و هذا جعلها تعتبره اخا فكانت لدية قوة شخصية وسعة خبرة لم نجدها فى فتيان قريش رغم اصالتهم و نسبهم و اموالهم .
و قد اعتاد " ابو العاص " ان يجعل بيت "محمد" قبلته بعد الكعبة كلما رجع من سفر ، فكانت زينب ترتاح لزيارته و تحب ان تستمع الى حديثه من طرائف و غرائب اكتسبها من رحلاته .
و جاء ذات مرة "ابى العاص" الى زينب بهدية مناسبة فتتقبلها فى بساطة و ترى فيها تحية جميلة منه لما يربطهما من اواصر المودة و القربى .
و بهذة الطريقة التى اتبعها "ابى العاص " فى التعامل مع "زينب" وصل الى قلبها البكر على مهل ، فأحست من تلك الهدية الرفق و اللطف .
و كانت امها السيدة خديجة رضى الله عنها تقف الى جانبها ترقب هذا التفتح بعين ساهرة لا تنام .
فرحت السيدة خديجة بأن زينب لديها قبول لابا العاص ، لأن خديجة رضى الله عنها قد عرفت الحب الطاهر و نهلت من رحيقه العذب و خرجت من تجربتها العبقرية الفذة اشد تحمسا للزواج القائم على الحب المتبادل .

ثالثاً : كيف تقدم ابى العاصى بن الربيع للارتباط و الزواج من زينب ابنة الرسول .

تلطفت السيدة الام حتى انبأت زوجها بهذة العاطفة الحلوة التى لمست قلب فتاته الأولى ، ففرح قلب الاب النبيل للحبيبين العزيزين ، فوافقت "خديجة" على ان يتقدم ابن اختها الى زينب خاطبا .
و كان بودها لو تمهلت فترة لتستبقى ابنتها الكبرى الى جانبها لكنها رأت حرص الفتية القرشيين على مصاهرة الهاشمى الامين "محمد" صلى الله عليه وسلم .
و خافت السيدة خديجة من انها اذا تريثت يسبقوا ابا العاص الى طلب يد زينب فيكون شىء من الحرج لا ترضاه لزوجها العزيز .
و قد أحسن "محمد" الاب الكريم لقاء "ابى العاص" كما اعتاد دائما ان يفعل و استمع اليه و هو يعرب عن رغبته بالزواج من زينب .
فكان جوابه انه نعم الصهر الكفء لكنه مع ذلك طلب مهلة ليعلن هذة الرغبة الى ابنته ليعرف رأيها فهى صاحبة الكلمة الاولى فى امر يعنيها  .
و كان الاب الكريم يعرف شعور ابنته نحو " ابو العاص " و رأيها فيه و لكن لم يشأ ان يقطع فى الامر دونها و اراد ان يعفيها من حرج المواجهة .
فجعل امها تسبقه اليها بالخبر السعيد ثم اقترب من غرفتها توقف قريبا منها بحيث تسمعه و لا تراه و قال بصوت يملؤه الحب و الحنان : بنيتى زينب ابن خالتك ابا العاص بن الربيع ذكر اسمك .
و لم ينتظر جوابها ، فقد كان يعرف ان حيائها سوف يمسك لسانها عن الرد ، فلم يسمع الاب سوى خفقان القلب الطاهر و دعوات الام الطيبة .
ثم عاد الاب الكريم الى "ابا العاص " و صافحه مهنئاً داعياً مباركاً .

رابعاً : بماذا كان يتميز ابى العاص بن الربيع عن أقرانه من الفتيان القرشيين .

ذاع النبأ السعيد فى مكة و كان أثر ذلك النبأ على الفتيان القرشيين انهم لم يقدروا ان يذموا الصهر المختار "ابا العاص " أقصى ما قالوه ان بنى العم كانوا اولى بزينب من ابن الخالة .

و لكن لم يقولوا على ابى العاص الا خيرا و ذلك للاسباب الاتية :ـ

ــ فهو قرشى صميم : يلتقى نسبه من جهة الاب مع "محمد بن عبد الله" عند الجد الثالث عبد مناف بن قصى ، فهو " ابو العاص بن الربيع بن عبد العزى "  .
و يلتقى نسبه من جهة الام مع زينب بنت محمد عند جدهما الاول خويلد بن اسد بن عبد العزى بن قصى  ، فأمه " هالة بنت خويلد " أخت خديجة الطاهرة ، زوجة محمد و أم زينب .
ــ و كان الى جانب ذلك الاصل العريق و العرق الطيب كان كريم الخصال نبيل الشخصية حتى لقد لقبه قومه بالامين ، كما لقبوا محمد ابن عبد الله .
و اتاحت له امانته من ثقة الناس به و اطمئنانهم اليه ما جعله يتقدم الى الصف الاول من صفوف التجار . 

خامساً : كيف كان عرس ابى العاص بن الربيع و زينب بنت النبى .

تهيأ البيت المحمدى للعرس ، قد بعث "محمد" فى طلب ازكى العطور و الاطياب  .
كما ارسلت خديجة من يجوبون الاسواق القريبة ليترصدوا من يأتى على مكة من التجار ليأتوها بخير ما يحملون يصلح للعروس ، و كان ابو العاص يعد بيته لاستقبال "زينب " الغالية و يجهزه بما يتيحه له ثراؤه العريض .
و آن موعد الزفاف و رددت ارجاء مكة أصداء العرس و نحرت الذبائح .
و صحبت الاسرة المحمدية عروسها الى بيتها الجديد و لبثت هنالك وقتا تبارك الزوجين و تهون على الغالية مشقة فراقها لبيتها الاول ثم تركتها فى رعاية زوجها الكريم .
امتلاءت حياة زينب و زوجها ابا العاص سعادة غامرة و من الله عليهما بوليدهما "على بن ابى العاص " و من بعده اخته "امامة " ففاض عالمهما الفرح  .
و كان عندما يسافر ابا العاص لتجارته ، كانت زينب تزور بيت ابيها لتتسلى و تتذكر طفولتها السعيدة و تطمئن على شقيقاتها و امها و ابيها .
فى هذا الوقت كان قد كثر انقطاع ابيها الى التعبد و التأمل فى خلوته بغار حراء  ، فكانت تتشاغل "زينب " بالمشاركة فى تدبير شئون الدار .
لكى تتيح لأمها الفراغ للتفكير فى ابيها الحبيب و اعداد زاده و السهر على سلامته ، و ذلك حتى يعود ابو العاص من سفره فترجع زينب الى بيتها .

أعجب / نحن الطريق الاخضر بعدة امور :ـ

ـ ذكاء ابا العاص فى التقرب للسيدة زينب للفوز بها زوجة له و ذلك كانت طريقته هى التأنى و الحرص و الكتمان و الاستعانة بخالته الحبيبة و استوداعه سره معها فهو حقا رجل امين مخلص .
ـ ذكاء السيدة خديجة و ادارتها للامور بعين ساهرة لبنتها زينب .
ـ حنان الاب الكريم سيدنا محمد على بنته زينب فى عرضه لأمر ارتباطها بابا العاص .
ـ ذكاء زينب فى رضاها و اختيارها لابا العاص حيث انه كان رجلا امين و ناجح فى عمله و قوى فى شخصيته فشعرت معه  بالامان.
انتظروا / نحن الطريق الاخضر ـ الحلقة العاشرة من السيرة النبوية ـ نجاة رقية و ام كلثوم بنتا النبى من الارتباط بأبناء ابى لهب .
google-playkhamsatmostaqltradent