recent
أخبار ساخنة

زيد بن عمرو بن نفيل

فريق العمل
الصفحة الرئيسية

قصة زيد ابن عمرو أشهر موحد فى الجاهلية متبع العقيدة الإبراهيمية الحنيفية | نحن الطريق الأخضر

" و لو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة و لا يزالون مختلفين "
فى هذا الموضوع نقدم لكم نحن الطريق الأخضر من شخصيات قصة زيد ابن عمرو الموحد الأشهر فى الجاهلية المتبع للعقيدة الإبراهيمية  الحنيفية الموحد بالله .
قبل حتى ظهور رسول الله صلى الله عليه و سلم برسالته و كان مبشرا به و كان ينتظره .

ضيق زيد ابن عمرو الموحد الأشهر بعادات الجاهلية ومحاربته لوأد البنات


زيد بن عمرو بن نفيل


ففى البداية كان زيد يشعر بغربة بين أهل قريش ، كان يتامل طبيعة حياتهم فتصيبه غصة ما فى قلبه .
كانت هذه الغصة تهزمه أحيانا فينهار الى جدار الكعبة متعلقا باستارها شاردا باتجاه السماء ، و كان أحيانا يهزمها فى مواقع عدة .
كان زيد يمر بالرجل يدفن اينته على طريقة الجاهلية فيسرع فى اتجاهه ( سأحى المؤدة ) و كان يقولها بينه و بين نفسه .
ثم يقول زيد للرجل ( لا تقتلها ساتكفل أنا بها سأخذها لاربيها و عندما تكبر سيكون لك مطلق الحرية أن اعيدها اليك إذا رغبت إن شئت تركتها فى عهدتى و كفيتك أنا مؤونتها ) .
على هذا النهج أنقذ زيد ابن عمرو عشرات البنات ، بينهن من كبر فيما بعد لتصير والدة أحد صحابة الرسول صلى الله عليه و سلم .
و كانت كل أم طيبة من أمهات قريش ترى فى زيد ابن عمرو فرصة جديدة لاستئناف حكم الاعدام الصادرة بحق ابنتها الرضيعة . 
أما بقية الأمهات فكان يوصين الأباء قبل مشوار الوأد أن يحذروا زيد ابن عمرو حتى لا يراهم و يمنعهم من الوأد .
كانت قريش تقيم احتفالا سنويا لأحد أصنامها فى يوم عيد هذا الصنم ، وكان الجميع مئموريين بالحضور فى صحن الكعبة للاحتفال .
و كان زيد يحضر بينهم على مضضد و لكنه لم يكن يخجل من مصارحة أهل قريش : ( هذه الشاة التى تذبحونها خلقها الله ، و أنتم تذبحونها على اسم اللاتى و العزى ؟ ! هل سخرت لها اللات الامطار ، أم أن للعزى انبتت لها المراعى ؟ ! ) .
مرة بعد مرة أصبح وجود زيت ثقيلا على المحتفلين .
فشعر بذلك فصار ينتبذ ركنا قصيا على هامش الاحتفال .
و كان يعتقد أنه الوحيد الذى يكره مسألة الأصنام و لا يستسيغها ، الى أن اقترب منه ثلاثة رجال قد فروا من احتفال قريش .
وكان يعرفهم ، و لكنه لم يكن يعرف مايدور و يجول فى بالهم ، خصوصا بعد أن جلسواالى جواره صامتين لفترة طويلة و كان أحدهم  : ورقة ابن نوفل .

اكتشاف زيد ابن عمرو الموحد الأشهر أن هناك أخرين يكرهون عادات الجاهلية

قال ورقة ويجس نبض زيد ابن عمرو : ( ما هذا الحجر الذى نطوف به و هو لا يسمع و لا يرى و لا ينفع و لا يضر ؟ ! ) .
فهم زيد ماتخبأه هذه الصحبة ، فقال : ( والله إن قومكم ليسوا على شئ ، لقد فاتوا دين أباهم إبراهيم ) .
و كان هذا قبل ظهور النبى بسنوات طويلة ، و كانت هذه الصحبة تشعر أنها متورطة فى باطل ما مع قومها ، و اتفقوا على ضرورة انهاء هذه المأساة .
قال زيد : ( يا قوم ، التمسوا لانفسكم دينا ، فلتتفرقوا فى البلدان بحثا عن الحنيفية دين إبراهيم ) .
فكان ما قاله زيد ، و ان اختلف مصير كل واحد من هذه الصحبة .

زيد ابن عمرو بن نفيل الموحد الأشهر كان أول من ذهب لغار حراء للتعبد

كان زيد أول من عرف طريق غار حراء و كان يذهب الى هناك بحثا عن نفسه ، و هروبا من أذى قريش .
التى رأت فيه رجلا يهدم ثوابتهم ، و يحاول أن يحدث تغييرا ما ، و كالعادة عابدة الأصنام كان التغيير بالنسبة اليهم هو الأذى بعينه .
قبل أن ينطلق زيد فى البلاد باحثا عن دين ، لم يدخر جهدا فى أن يجاهر بما يؤمن به ، فقاطع عابدة الأصنام تماما ، و حث قومه على مراجعة هذه المسألة .
واعتزل الميتة و الدم الذى يذبح على الأوثان ، وكافح وأد البنات .
كان زيد يناضل دون رسالة أو وحى ، كان يلتمس فطرة أبينا إبراهيم عليه السلام ، فقطع عليه طريق الفطرة كل من استقر على أمر ورثه ممن سبقه .

علاقة زيد ابن عمرو الموحد الأشهر فى الجاهلية بأخاه الخطاب بن نوفل 

كان أول من قطع عليه الطريق الخطاب بن نوفل والد سيدنا عمر بن الخطاب .
حيث كان الخطاب أخا غير شقيق لزيد ، وكان أهل قريش يستعينون به على أخيه لردعه .
و ازداد ضغطا عليه عندما علموا أن زيدا كان فى طريقه الى الخروج من مكة الى بلاد اخرى طالبا للحنيفية الصحيحة .
كان الخطاب قاسيا ، و لم يجد زيدا مكانا يختبئ فيه سوى غار حراء .
كان يمكث فيه بالايام و ينزل منه سرا لدخول مكة ، و كلما علم أهل قريش بوجوده استعانوا بالخطاب فكان يؤذيه .
و استمر الوضع طويلا على هذه الحالة الى أن تمكن زيد من الخروج من مكة نهائيا قاصدا بلاد الشام .
وكانوا يقولون للخطاب : ( لماذا لا تقتله ؟ ) فيصمت ، ثم يقول : ( لا أعرف ما الذى منعنى ! ) .
بعدها بفترة جاء للحياة سعيد ابن زيد بعدها بسنوات طويلة تزوج ( سعيد ابن زيد ابن عمرو) بفاطمة ابنة الخطاب و بعدها بفترة كان سعيد هو مفتاح دخول عمر ابن الخطاب رضى الله عنه فى الإسلام .

ذهاب زيد ابن عمرو بن نفيل الى بلاد الشام

وكان مقدرا ألا يقتل الخطاب أخاه زيد ، فى بلاد الشام استقر مقام زيد ابن عمرو عند راهب فى صومعته .
فحكى له عن ألم الغربة التى يعيشها بين قومه ، و قال له أنه أيضا لا يرتاح للديانتين السماويتين الموجودتين (اليهودية و المسيحية ) .
فقال له الراهب : ( يازيد ، إنك لتطلب دينا ما يوجد أحد يدين به ، و هو دين أبيك إبراهيم ، كان حنيفيا لم يكن يهوديا و لا نصرانيا .
كان يصلى و يسجد لهذا البيت الذى ببلادك ، فألحق ببلدك ، فإن الله يبعث من قومك فى بلدك من يأتى بدين إبراهيم الحنيفية ، و هو أكرم الخلق على الله ) .
كانت البشارة واضحة ، و ارتاح قلب زيد ، فعاد الى بلاده قويا بأمل فى أن يلحق بهذا النبى .

عودة زيد ابن عمرو بن نفيل الى بلاده لانتظاره للرسول الله و الإيمان برسالته

و كان يتلمسه فى وجوه الكبار و الأطفال ، و فى حكايات القادمين للطواف بالكعبة من قبائل بعيدة ، و فى كتب اليهود و النصارى ، فيما يراه بعينيه حقا و فى الأحلام .
و ترك زيد زمام أمره لفطرته .
وكانت تغيب الشمس فيستقبل الكعبة ليصلى ركعة و سجدتين . 
ثم يقول : ( هذه قبلة إبراهيم و إسماعيل ، لا أعبد حجرا ، و لا أصلى له ، و لا أكل ماذبح له ، و لا أستقسم بالأزلام ، و إنما أصلى لهذا البيت حتى أموت ) .
كان أثر النبى صلى الله عليه و سلم سابقا على ظهوره ، و كان أن اشرقت أنوار ما فى صدر زيد بفعل الإنتظار .

مصارحة زيد ابن عمرو الموحد الأشهر فى الجاهلية لعامر بن الربيعة 

كانوا يسئلون عن حاله فيصمت ، ثم اطمئن قلبه لعامر بن ربيعة فقال له
( أنا انتظر نبيا من ولد إسماعيل ، ثم من بنى عبد المطلب ، ولا أرانى أدركه ، و أنا أومن به و أصدقه ، و أشهد أنه نبى ، فإن طالت بك مدة فرأيته فأقرءه منى السلام ، و سأخبرك ما نعته حتى لا يخفى عليك )  .
فقال عامر : ( هلم ! ) .
قال : ( هو رجل ليس بطويل و لا بقصير ، و لا بكثير الشعر ولا بقليله ، و ليست تفارق عينه حمرة ، و خاتم النبوة بين كتفيه ، و اسمه أحمد ، و هذا البلد مولده و مبعثه ، ثم يخرجوه قومه منه ، و يكرهون ما جاء به حتى يهاجر الى يثرب (المدينة المنورة ) .
فيظهر أمره ، فإياك أن تخدع عنه ، فإنى طوفت البلاد كلها أطلب دين إبراهيم ، فكان من أسأل من اليهود و النصارى و الماجوس ، فيقولون - هذا الدين ورائك - ، ينعتونه مثل ما نعته لك أى باسم بأحمد و يقولون  لم يبقى نبى غيره - .
ياعامر ، فإن طال عمرك حتى التقيته فأقرءه منى السلام ) .

شهادة أسماء بن أبى بكر عن زيد ابن عمرو بن النفيل بأنه موحد لله

كانت أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنهما تحكى عن زيد ابن عمرو قائلة : ( لقد شاهدت زيد ابن عمرو شيخا كبيرا ظهره مسند الى ظهر الكعبة .
ويقول : اللهم لو أنى أعلم أى الوجوه أحب اليك عبدتك به ، ولكننى لا أعلمه ،
ثم يسجد طويلا ) .

تصديق ورقة بن نوفل للرسالة الرسول صلى الله عليه و سلم و تبشير خديجة زوجة الرسول صلى الله عليه و سلم 

أما ورقة ابن نوفل ..... فقد ارتاح للمسيحية و استحكم فيها ، و اتبع كتبها من أهلها فى كل مكان حتى صار عالم من علماء أهل الكتاب .
ولحق ورقة بدعوة سيدنا النبى صلى الله عليه و سلم فى بدايتها ، وكانت البشارة على يده عندما أخبرته السيدة خديجة بما جرى فى أول نزول للوحى على النبى .
فقال : ( قدوس قدوس .. لقد جائه الناموس الأكبر الذى كان يأتى لموسى  يقصد جبريل عليه السلام - ، و إنه لنبى هذه الأمة ) ، و يقال أنه مات على المسيحية قبل أن تبدأ الدعوة الى الإسلام .

عودة زيد ابن عمرو للشام لاستعجاله لمعرفة خبر مجئ الرسول

فقد عاد زيد من الشام من جديد الى الراهب الذى زاره من قبل كأنه يتعجل خبر ظهور النبى ، فقال له الراهب : - عد الى بلاد فألحق بها ، فإنه مبعوث الان ، هذا زمانه - .

تمهييد زيد ابن عمرو فكريا للرسالة الرسول محمد صلى الله عليه و سلم

كانت قريش تعانى من اثار الاضطراب الفكرى الذى بثه زيد فى عقول شبابهم ، و لم يستبشروا خيرا بعودته من بلاد الشام .
ففى كل مرة يعود الى مكة أقوى من ذى قبل ، فيستفز وجدان كثيريين يعبدون الأصنام على حرف ، و يشيع أمر النبى المنتظر الذى سيقلب الموازيين ، ففكروا فى أن يتخلصوا منه .
و فى طريقه لعودته من الشام و هو يمنى نفسه بلقاء النبى صلى الله عليه و سلم الذى أتى زمانه ، وجد نفسه محاطا بوجوه ليست غريبة عنه ، و قبل أن يتعرفها كانوا قد أعلموا فيه سيوفهم .

استجابة دعوة زيد ابن عمرو من الله فى نفسه و فى ولده و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة

بينما زيد يلفظ أنفاسه الأخيرة على الطريق الى مكة ، نظر الى السماء قائلا : ( اللهم إن كنت حرمتنى من هذا الخير فلا تحرم منه ابنى سعيدا ) .
كان دعاء هذا الرجل الذى مهد الأرض أمام رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم مستجابة ، فكان سعيد ابن زيد ابن عمر من أوائل المسلمين ، و أيضا أصبح واحدا من العشرة المبشريين بالجنة .
فى غزوة بدر غاب سعيد ابن زيد عن المعركة ، لأن النبى صلى الله عليه و سلم كان قد وكل أليه مهمة ما بعيدة عن ميدان المعركة .
فلما عاد زيد و وجد النبى صلى الله عليه و سلم و المسلمين منتصريين ببدر و كان على وجهه بعض الضيق من غيابه عن هذا الشرف .
فكر النبى فى أن يطيب خاطر سعيد ، فأخذ النبى منه قوسه و ضرب له سهما فأصبح كأنه قد شاهد الغزوة .
فضحك سعيد ، و كان يقف الى جواره عمر بن الخطاب ، فتبادلا النظر فى صمت ، فانتبه لهما النبى صلى الله عليه و سلم يسألهما عن ما بهما ، فقالا : ( أنستغفر لزيد ابن عمر ؟ ) .
فصمت النبى ثم ابتسم قائلا : ( نعم ، فإنه يبعث أمة وحده ) .

يبعث زيد بن عمرو بن نفيل أمة واحدة

رحم الله زيد ابن عمرو الموحد الأشهر فى الجاهلية و أحد المبشريين برسول الله صلى الله عليه و سلم و الذى امن به قبل مجيئه 
و هكذا نكون قد قدمنا لكم نحن الطريق الأخضر من شخصيات قصة زيد ابن عمرو الموحد فى الجاهلية المتبع للعقيدة الأبراهيمية الحنيفية التى لا تعبد إلا الله واحد لا شريك له .
و هذه القصة تعتبر مكملة كحلقة فرعية من السيرة النبوية و ما دار حول الرسالة من أحداث و شخصيات بأفعالهم الحسنة قاموا بزعزعة الاستفرار الفكرى الجاهلى فى عقول أهل مكة من كبار و صغار و التلميح ببعض مبادئ و قواعد الرسالة الجديدة .
و لمعرفة أكثر نقرتح عليك قراءة اسم الرسول بالكامل الى سيدنا ادم عليه السلام و نسب الرسول الى جده عدنان و كيف هو نسب شريف و عمل الرسول بالتجارة و زواجه من السيدة خديجة رضى الله عنها .
ولقراءة المزيد عن زيد بن عمرو بن نفيل فى ويكيبيديا
الى اللقاء،،،،،،،، 
google-playkhamsatmostaqltradent