google.com, pub-7639259738924535, DIRECT, f08c47fec0942fa0 بدء نزول الوحى | السيرة النبوية
recent
أخبار ساخنة

بدء نزول الوحى | السيرة النبوية

بدء نزول الوحى على نبى الله محمد صلى الله عليه و سلم | نحن الطريق الأخضر

الحلقة الحادية عشر من السيرة النبوية .


بدء نزول الوحى على رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم



لقد تحدثنا فى الحلقة التاسعة و الحلقة العاشرة من السيرة النبوية عن زواج السيدة زينب بنت النبى من ابى العاص ابن خالتها ، و زواج رقية و ام كلثوم بنات النبى من ابناء ابى لهب ابناء عم النبى .
حيث انه اثناء هذه الامور كان النبى صلى الله عليه وسلم ، قد بدء نزول الوحى ، و نتسائل هنا كيف بدء نزول الوحى أو ما هى مراحل نزول الوحى .
محتوى الموضوع :ـ
  • أولا :ـ الرؤيا الصالحة .
  • ثانيا :ـ ثم حبب الى النبى الخلاء بغار حراء فيتعبد فيه .
  • ثالثا :ـ ثم جاء للنبى سيدنا جبريل ملك الحق .
  • رابعاً :ـ الشدة التى تعرض لها النبى بعد مجيئ سيدنا جبريل له .
  • خامساً :ـ موقف السيدة خديجة رضى الله عنها من نزول الوحى على زوجها الحبيب .

أولا :ـ الرؤيا الصالحة كبداية لنزول الوحى على نبى الله

ففى حديث عائشة رضى الله عنها ان اول ما بدىء بالنبى صلى الله عليه وسلم من الوحى الرؤيا الصالحة و المراد بها رؤى طيبة ينشرح لها الصدر و تزكو بها الروح .
و لعل الحكمة من ابتداء الله سبحانه و تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالوحى بالمنام ليتدرب على ذلك و يعتاد عليه .
فالرؤيا الصادقة جزء من ستة و اربعين جزءا من النبوة كما ورد فى الحديث الشريف .
و قال العلماء : و كانت مدة الرؤيا الصالحة ستة أشهر ذكره البيهقى و لم ينزل عليه شىء من القرآن فى النوم بل نزل كله يقظه .
الرؤيا الصالحة من البشرى فى الحياة الدنيا ، فقد ورد عن النبى صلى الله عليه و سلم قوله " أيها الناس ، إنه لم يبق صلى الله عليه وسلم من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له "
فكان صلى الله عليه وسلم قبل نزول جبريل بالوحى فى غار حراء يرى الرؤية الجميلة فيصحو منشرح الصدر ، منفتح النفس لكل ما فى الحياة من جمال .

ثانيا :ـ ثم حبب الى النبى الخلاء بغار حراء فيتعبد فيه لبدء نزول الوحى على رسول الله

حُبب الى النبى صلى الله عليه وسلم الخلوة ، فاتخذ من غار حراء مُتعبدا ، لينقطع عن مشاغل الحياة .
و ينقطع عن مخالطة الخلق ، استجماعا لقواه الفكريه ، و مشاعره الروحيه و إحساساته النفسية و مداركه العقلية تفرغا لمناجاة مبدع الكون و خالق الوجود .
و كان غار حراء يساعد على التأمل و التفكر ، حيث انه لا ترى فى غار حراء ألا جبالاً كأنها ساجدة لعظمة الله .
كانت هذة الخلوة التى حُببت الى نفس النبى صلى الله عليه وسلم لوناً من الأعداد الخاص .
و تصفية النفس من المادية البشرية الى جانب التأديب الربانى فى جميع أحوال النبى صلى الله عليه وسلم .

ثالثا :ـ ثم جاء للنبى سيدنا جبريل ملِك الحق لتبليغه بالرسالة بأنه رسول الله

و فى نهار يوم الأثنين من شهر رمضان جاءه جبريل لأول مرة داخل غار حراء 
و قال له : إقرأ ، قال النبى : " ما أنا بقارىء  " .
فأخذنى فغطنى حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلنى .
فقال جبريل : إقرأ ، قال النبى : " ما أنا بقارىء" .
فأخذنى فغطنى الثانية حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلنى .
فقال جبريل : إقرأ ، فقال النبى : " ما أنا بقارىء " .
فأخذنى فغطنى الثالثة ثم أرسلنى .
فقال : " اقرأ بأسم ربك الذى خلق ، خلق الإنسان من علق ، إقرأ و ربك الأكرم "   سورة العلق .
لقد كانت هذة الآيات الكريمات المباركات أول شىء نزل من القرآن الكريم .
وفيها التنبيه على ابتداء خلق الانسان من علقة .
و إن من كرم الله تعالى أنه علم الانسان ما لم يعلم .
فشرف الله الانسان و كرمه بالعلم .
وهو القدر الذى امتاز به آدم عليه السلام على الملائكة .
و بهذة الآيات كانت بداية نبوة محمد صلى الله عليه وسلم .
و كانت بداية الوحى الإلهى فيها إشارة بالقلم و العلم و منزلته فى بناء الشعوب و الأمم .
و فيها إشارة واضحة بأن من أهم خصائص الإنسان العلم و المعرفة و إشارة الى مكانة و منزلة العلم فى الإسلام .
فأول كلمة فى النبوة تصل الى رسول الله هى الامر بالقراءة .

رابعاً :ـ الشدة التى تعرض لها النبى بعد مجيئ سيدنا جبريل له تمهيدا لبدء نزول الوحى على نبى الله

و بعد رؤية النبى لجبريل عليه السلام و الامر بالقراءة ، رجع بها النبى و هو يرجف فؤاده .
فدخل على خديجة بنت خويلد ، فقال : " زملونى زملونى " ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع .
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى من الوحى شدة و تعب و ثقلا .
كما قال الله تعالى : " إنا سنلقى عليك قولاً ثقيلاً " سورة المزمل  .
حكمة ذلك :ـ بيان أهمية هذا الدين و عظمته و شدة الاهتمام به و بيان للامة ان دينها الذى تنعم به ما جاءها الا بعد شدة و كرب .

خامساً :ـ موقف السيدة خديجة رضى الله عنها من بدء نزول الوحى على زوجها الحبيب

وعندما رجع النبى الى خديجة و قال "زملونى زملونى " .
اى يريد النبى غطاء يلتف به لما أصابه من الخوف و الارتعاد بعد تلقيه الوحى لأول مرة ، فزملوه حتى ذهب عن النبى الروع .
فقال لخديجة و أخبرها الخبر : " لقد خشيت على نفسى " .
فقالت خديجة : كلا و الله ما يخزيك الله ابدا ، إنك لتصل الرحم و تحمل الكل و تكسب المعدوم وتقرى الضيف و تعين على نوائب الحق .
كان موقف خديجة رضى الله عنها يدل على قوة قلبها ، حيث إنها لم تفزع من سماع هذا الخبر و استقبلت الأمر بهدوء و سكينة .
حيث انه ام المؤمنين السيدة خديجة رضى الله عنها قد سارعت الى ايمانها الفطرى .
و الى معرفتها بسنن الله تعالى فى خلقه و الى يقينها بما يملك محمد صلى الله عليه وسلم من رصيد الاخلاق .
وهذه الخصال و محاسن الأخلاق تضمن له الفوز و تحقق له النجاح و الفلاح .
و لم تكتف خديجة رضى الله عنها بمكارم اخلاق النبى صلى الله عليه وسلم على نبوته .
بل ذهبت الى ابن عمها العالم الجليل ورقة بن نوفل رحمه الله الذى كان ينتظر ظهور نبى آخر الزمان .
و كان لحديث ورقه أثر طيب فى تثبت النبى صلى الله عليه وسلم و تقوية قلبه .
و أخبر ورقه النبى صلى الله عليه وسلم ان من جاءه هو الناموس اى سيدنا جبريل الذى يكون سفيرا بين الله سبحانه و تعالى و أنبيائه عليهم الصلاة و السلام .
لقد صدق ورقة بن نوفل برسالة النبى صلى الله عليه وسلم و شهد النبى لورقه بجنه .
فقد جاء فى رواية أخرجها الحاكم بإسناده عن عائشة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : " لا تسبوا ورقة فإنى رأيت له جنه أو جنتين " .
لقد قامت السيدة خديجة رضى الله عنها بدور مهم فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم .
لما لها من شخصية فى مجتمع قومها و لما لها من الكفاءة فى المجالات النفسية .
و التى تقوم على الأخلاق العالية من الرحمة و الحلم و الحكمة و الحزم و غير ذلك من مكارم الأخلاق .
و هكذا نكون قد وضحنا لكم نحن الطريق الأخضر من شخصيات فى هذا الموضوع كيف بدء نزول الوحى على رسول الله و نبيه محمد صلى الله عليه و سلم .
و كيف كان الوحى شديدا على رسول الله و كيف وقفت بجانبه السيدة خديجة رضى الله عنها و أرضاها .
و كيف بشر السيد ورقة بن نوفل به كرسول الله و كيف كان زيد ابن عمرو أخو الخطاب والد عمر بن الخطاب و ابنه سعيد بن عمرو بن نفيل أحد العشرة المبشرين بالجنة .
ينتظر ظهور رسول الله مثل السيد ورقة بن نوفل حيث كانا من الأشخاص التى قد أمنت بمحمد قبل مجيئه بالرسالة .
لانهم كانوا يمقتون و يكرهون أهلهم و هم كانوا على الجاهلية و عبادة الأصنام و كانوا يبحثون عن العقيدة الإبراهيمية الحنيفية الموحدة بالله .
الى اللقاء ،،،،،،
google-playkhamsatmostaqltradent