recent
أخبار ساخنة

الدعوة السرية للرسول | السيرة النبوية

فريق العمل
الصفحة الرئيسية

الدعوة النبوية السرية للإسلام فى مكة | نحن الطريق الأخضر .

الحلقة الثانية عشر من السيرة النبوية



الدعوة السرية للاسلام فى مكة



نقدم لكم نحن الطريق الأخضر اليوم موضوع هام من شخصيات و خصوصا السيرة النبوية و هو موضوع الدعوة السرية للرسول فى مكة .
تحدثنا فى الحلقة السابقة من السيرة النبوية عن بدء نزول الوحى على النبى صلى الله عليه و سلم .
و نستكمل حلقتنا اليوم عن بعد بدء نزول الوحى ماذا حدث ؟
محتوى الموضوع
اولاً :ـ الأمر الربانى بتيليغ الرسالة .
ثانياً :ـ السابقون للإسلام فى مرحلة الدعوة السرية.
ثالثا : الحكمة من سرية الدعوة النبوية .
رابعاً : مقر الدعوة النبوية السرية .
خامساً : المادة الدراسية فى دار الأرقم مقر الدعوة النبوية السرية .

اولاً :ـ الأمر الربانى بتيليغ الرسالة حتى تبدأ الدعوة السرية للرسول فى مكة .

تحدث علماء السيرة قديما و حديثا عن فتور الوحى ، فقال الحافظ ابن حجر : و فتور الوحى عبارة عن تأخيره مده من الزمان وكانت الحكمة ان يحصل له التشوق الى رجوع الوحى مرة أخرى .
و بعد هذه الفترة و التى استمرت اياماً ، جاء جبريل عليه السلام للنبى صلى الله عليه وسلم للمرة الثانية ، و أنزل الله على نبيه قوله تعالى " يأيها المدثر ، قُم فأنذر ، و ربك فكبر ، و ثيابك فطهر " سورة المدثر الايات 1-4 .
و بهذة الايات عرف النبى صلى الله عليه وسلم معرفة اليقين أنه أصبح نبياً لله الرحيم الرحمن .
كانت هذة الآيات المتتابعة  تعنى للرسول صلى الله عليه وسلم بأن الماضى قد انتهى بمنامه و هدوئه و أنه امامه عمل عظيم يستدعى اليقظه و الإنذار و الإعذار فليحمل الرسالة و ليوجه الناس و ليأنس بالوحى .
و تعد هذه الآيات أول أمر بتبليغ الدعوة ، كانت هذه الآيات تحفيز لعزيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لينهض بعبء ما كلفه به ربه من تبليغ الرسالة
.

ثانياً :ـ السابقون للإسلام فى مرحلة الدعوة السرية للرسول فى مكة .

بعد نزول آيات المدثر قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله و إلى الإسلام سراً و كان طبيعيا أن يبدأ بأهل بيته و أصدقائه و أقرب الناس إليه .
ـ إسلام السيدة خديجة رضى الله عنها : كان أول من آمن بالنبى صلى الله عليه وسلم من النساء ، بل أول من آمن به على الإطلاق السيدة خديجة رضى الله عنها ، فكانت  أول من استمع الى الوحى الالهى من الرسول الكريم ، و أول من تلا القرآن بعد أن سمعته من صوت الرسول العظيم ، و كانت كذلك أول من تعلم الصلاة و الوضوء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  .
ـ إسلام على بن أبى طالب رضى الله عنه : و بعد إيمان السيدة خديجة دخل على بن أبى طالب فى الإسلام ، و كان أول من آمن من الصبيان و كان سنه آنذاك عشر سنين ، و قد أنعم الله عليه بأن جعله يتربى فى حجر رسوله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام حيث أخذه من عمه أبى طالب و ضمه اليه ، و كان على رضى الله عنه ثالث من أقام الصلاة بعد رسول الله و بعد خديجة رضى الله عنها .
ـ إسلام زيد بن حارثة رضى الله عنه : هو أول من آمن من الموالى ( المملوك الذى أعُتق ) فكان النبى متبنى زيد بن حارثة الكلبي و الذى آثر رسول الله على والده و أهله ، عندما جاءوا الى مكة لشرائه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فترك رسول الله الأمر لزيد فقال زيد لرسول الله : ما أنا بالذى أختار عليك أحداً و أنت منى بمنزلة الأب و العم .
ـ إسلام بنات النبى صلى الله عليه وسلم : و كذللك سارع إلى الإسلام بنات النبى صلى الله عليه وسلم كل من زينب ، و أم كلثوم ، و فاطمة و رقية ، فقد تأثرن قبل البعثة بوالدهن صلى الله عليه وسلم فى الاستقامة و حسن السيرة و التنزه عما كان يفعله أهل الجاهلية من عبادة الأصنام ، و قد تأثرن بوالدتهن ، فأسرعن إلى الإيمان ، و بذلك أصبح بيت النبى صلى الله عليه وسلم أول أسرة مؤمنة بالله تعالى .
و لهذا البيت النبوى الأول مكانة عظمى فى تاريخ الدعوة الأسلامية لما حباه الله به من مزايا ، و خصه بشرف الأسبقية فى الإيمان و تلاوة القرآن و إقام الصلاة .
ـ إسلام أبى بكر الصديق رضى الله عنه : كان أبو بكر الصديق رضى الله عنه أول من آمن بالنبى صلى الله عليه وسلم من الرجال الأحرار الأشراف فهو من أخص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة .
-لم يكن إسلام أبو بكر إسلام رجل بل كان إسلامه إسلام أمة ، فهو فى قريش .
كان رجلا مألفا لقومه محببا سهلا .
و كان أنسب قريش لقريش و أعلم قريش بها .
وكان رجلاً تاجراً .
ذا خلق و معروف .
و كان رجال قومه يأتونه و يألفونه ، لعلمه و تجارته و حسن مجالسته .
و لذلك كانت ترتاد مجلس أبى بكر طبقة المثقفين و طبقة رجال الأعمال و طبقة ارباب المصالح .
و لذلك عندما تحرك ابو بكر فى دعوته للإسلام استجاب له صفوة من خير الخلق و هم : عثمان بن عفان رضى الله عنه فى الرابعة و الثلاثين من عمره ، عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه ، فى الثلاثين من عمره ، سعد بن ابى وقاص رضى الله عنه و كان فى السابعة عشرة من عمره ، الزبير بن العوام رضى الله عنه و كان فى الثانية عشرة من عمره ، و طلحه بن عبيد الله رضى الله عنه و كان فى الثالثة عشرة من عمره .
كان هؤلاء الأبطال الخمسة أول ثمرة من ثمار الصديق ابى بكر رضى الله عنه ،دعاهم الى الاسلام فاستجابوا و جاء بهم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرادى ، فأسلموا بين يديه ، فكانوا الدعامات الأولى التى قام عليها صرح الدعوة .
ـ ثم توالى الاشخاص مثل طلحه ، أبو عبيدة ، أبو سلمة ، و الأرقم ،عثمان بن مظعون ، سعيد بن زيد ابن زيد بن عمرو بن النفيل المؤمن الموحد فى الجاهلية ، عبد الله بن جحش ، جعفر ، سعد بن أبى وقاص ، فاطمة بنت الخطاب ، خالد بن سعيد ، أبو حذيفة بن عتبه و غيرهم ...
و أخذ الرسول يدعو أهل بيته و معارفه و من تبعه بهم سراً ومضت الدعوة سرية لمدة ثلاث سنوات .

ثالثا : الحكمة من سرية الدعوة النبوية للإسلام .

كانت مكة المكرمة ذات مكانة جليلة قبل الأسلام بحكم مكانتها الدينية لوجود الكعبة بها فكان أهل مكة قائمين على خدمة البيت و لذلك فكان تحول الدين و تغييره له اثرا عظيما ، مما استدعى سرية الدعوة فى بدايتها .
فكانت الحكمة من سرية الدعوة فى بدايتها :
ـ بناء الاساسات الاولى للدعوة ممن يؤمنون بها بحيث يكونوا القوة الدافعة لاى مواجهة .
ـ اتباع نهج المقاومة المسالمة و عدم اشعال بواعث العداوة فى النفوس المستكبرة و قيام الدعوة على كسب القلوب .
ـ ايصال الدعوة لكل العرب ممن يأتون من خارج مكة فى المواسم المختلفة .

رابعاً : مقر الدعوة السرية للرسول فى مكة .

كان مقر الدعوة النبوية السرية فى دار الأرقم بن أبى الأرقم ، كانت فى هذه الدار يتجمع المسلمون و يتلقون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كل جديد من الوحى و يستمعون له و هو يذكرهم بالله و يتلو عليهم القرآن .
اختيار دار الأرقم كمقر للدعوة النبوية السرية كانت له أسباب :ـ
ـ أن الأرقم لم يكن معروفا بإسلامه .
ـ أن الأرقم من بنى مخزوم و كانت قبيلة بنى مخزوم هى التى تحمل لواء الحرب ضد بنى هاشم ، فلو كان الأرقم معروفا بإسلامه فلا يخطر فى البال أن يكون اللقاء فى داره .
ـ أن الارقم بن ابى الارقم كان فتى عند إسلامه فى حدود السادسة عشرة من عمره و يوم تفكر قريش فى البحث عن مركز التجمع الإسلامى فلن يخطر فى بالها أن تبحث فى بيوت الفتيان الصغار من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم .

خامساً : المادة الدراسية فى دار الأرقم مقر الدعوة السرية للرسول فى مكة .

كانت المادة الدراسية التى قام بتدريسها النبى صلى الله عليه وسلم فى دار الأرقم القرآن الكريم .
فالقرآن الكريم وحده هو المنهج و الفكرة المركزية التى يتربى عليها الفرد المسلم و الأسرة المسلمة و المجتمع الأسلامى .
لقد حرص الرسول حرصا شديدا على ان يكون القرآن الكريم وحده هو المادة الدراسية و المنهج الذى تتربى عليه نفوس أصحابة .
فكان الصحابه يتعاملون مع العلم الصحيح الموجود بالقرآن الكريم ليس كحقائق علمية مجردة دون أن يكون لها علاقة بالقلب و الجوارح .
فقد تعلموا الصحابه اسماء الله و صفاته و أفعاله و اشتاقوا الى لقاء الله و التمتع بالنظر الى وجهه الكريم فى جنة عدن و ايضاً تعلموا الخوف من الله عز و جل و الحذر من عقابه و الطمع فى رضوانه و حسن الظن به ، فاكتمل لديهم العلم بالله و الإيمان به .
و لذلك اكتسبوا الصحابه صفات مهمة مثل الصبر و كثرة الدعاء و الإلحاح على الله و الإخلاص و الثبات .
و هكذا نكون قد قدمنا لكم نحن الطريق الأخضر من شخصيات موضوع هام فى السيرة النبوية و هو الدعوة السؤية للرسول فى مكة و قدا وضحنا كيف بدأت و من أول من أستجاب لها و أين كان مكانها و ما المادة العلمية التى كان يعلمها الرسول لأوائل المسلمين .
الى اللقاء ،،،،،،،،،،،
google-playkhamsatmostaqltradent