google.com, pub-7639259738924535, DIRECT, f08c47fec0942fa0 ما هى اسباب مساوىء الاخلاق و ما هى ضوابطها .
recent
أخبار ساخنة

ما هى اسباب مساوىء الاخلاق و ما هى ضوابطها .

 ما هى اسباب مساوىء الاخلاق و ما هى ضوابطها .

الاخلاق الاسلامية لها مكانة عالية و منزلة رفيعة عظيمة ، فقال الله عز وجل فى كتابه العزيز فى سورة القلم : آية رقم 4 " و إنك لعلى خلق عظيم " .

يقول ابن قيم الجوزية : إن حسن الخلق هو الدين كله ، و هو حقائق الايمان و شرائع الاسلام .

فالاخلاق الكريمة مصدرها من الله تعالى ليزكيهم و يطهرهم .

منهج الله سبحانه و تعالى منهج تطبيقى عملى قطعى لا نظرى وصفى فقد طبقه المصطفى صلى الله عليه وسلم فى نفسه و مع غيره و أحب أصحابه هذا المنهج ، فانتشر بينهم الوئام و الالفة  و وصلت بهم اخلاقهم الى اعلى الدرجات ، فيقدم الرجل حاجة اخيه على نفسه و يؤثر بعضهم بعضاً .

و هنا نوضح ما هى المساوىء الاخلاقية و ماهى اسبابها و ما هى ضوابطها . 

محتوى الموضوع : 

اولاً : تعريف المساوىء الاخلاقية 

ثانياً : أسباب و اصول المساوىء الاخلاقية 

ثالثاً : ضوابط المساوىء الاخلاقية


ما هى اسباب مساوىء الاخلاق و ما هى ضوابطها .



أولاً : تعريف المساوىء الاخلاقية

السوء : الفجور و المنكر

السيئة : الخطيئة

السوأة : الخلة القبيحة

السوآء : اى كل كلمة قبيحة او فعلة قبيحة فهى سوآء

الاخلاق : هى اوصاف الانسان التى يعامل بها غيره و هى محمودة  و مذمومة .

فالاخلاق هى كل ما يتصف به الانسان من اوصاف حميدة او ذميمة ، و هى تمثل الصورة الباطنة للانسان ، كخلقته الظاهرة .

و يمكن تعريف المساوىء الخلقية بأنها : كل صفة سلوكية قبيحة قولية او فعلية او اعتقادية .

فمن المساوىء الخلقية : ما يكون فعلا بالجوارح كاليد و الاذن و العين ، و منها ما يكون قولاً باللسان  ، و منها ما يكون اعتقادا كمن يبغض بقلبه شيئا من شرائع الدين او يتمنى ان يزول شىء من شرائعه او تحل الرذيلة و ينتشر الفساد أو يبغض بقلبه احداً من الصحابة ، او يعتقد فى احد انه يضر او ينفع من دون الله عز و جل .

 

ثانياً : اسباب و أصول المساوىء الخلقية 

ابن قيم الجوزية يرى انها تقوم على اربع : الجهل و الظلم و الشهوات و الغضب .

يشير ابن حزم الى ان اصول المساوىء الخلقية هى اربع : الجور و الجهل و الجبن و الشح .

ــ فالجهل :وراء ارتكاب الانحرافات الخلقية .

فالجاهل : يرى من خلال جهله الحسن فى صورة القبيح ، و القبيح فى صورة الحسن ، و الكمال نقصاً ، و النقص كمال .

فالجهل اى فعل عملا بغير علم و لا ينحصر الجهل فى عدم العلم بل يتعداه الى رد العمل بالعلم و الاخذ بضده مثل انكار الاقوام دعوة انبيائهم بعد تبليغهم لهم و علمهم بها .

و الجهل من اشد عوامل الانحراف السلوكى .

مثال : فمن ينبهفالعلم تر بعادات و حضارة الغرب و الاقتداء بهم دون الامعان و التدقيق فيما يوافق ذلك شريعتنا او العرف او التقاليد و العادات ، و ايضا حضارة الغرب لها اثر فى تمزق اخلاقى و اسرى و اجتماعى .

فالعلم نور و الجهل ظلام و لابد من التمعن و التدقيق فى الامور .

 

ـ الشهوات ( القوة الطلبية ) :ـ و هى المعاصى كالزنا و الغش و السكر و التعالى .

القوة  الطلبية : القوة الجاذبة و هى تشتمل على الهوى و الشهوات .

الهوى : أصل من اصول الرذائل السلوكية .

قال ابن الجوزى : من لم يتبع هواه فإنه ينهى نفسه عن لذة يعقبها الم و شهوة تورث ندماً .


ـ العدل اصل فى كل فضيلة و الجور اصل فى كل رذيلة

فالذى يبخس الناس حقوقهم لم يعدل فى حقهم ، فهذا سبب فى انتشار مساوىء الاخلاق مثل الذى يطفف فى الميزان و لم يعدل و الذى يكذب و الذى لا يساعد اليتيم  و الذى لا يقول الحق و الذى يضطهد شخص .


ـ الغضب ( القوة الدافعة ) :ـ كالضرب و القتل و اللعن و الظلم و نحو ذلك .

الغضب هو غليان دم القلب طلباً لدفع الاذى عنه خشية وقوعه او طلبا للانتقام ممن حصل فيه الاذى بعد وقوعه .

و الانسان مزود بطبيعة الغضب : اذ لو فقدها لتبلد الاحساس و لفسدت شجاعته .

قال ابن قيم الجوزيه : فللغضب حد هو الشجاعة المحمودة فاذا جاوز حده تعدى صاحبه و جار و ان نقص عنه جبن و ضعف .

فالغضب من القوى التى تحمل الانسان على الكبر و الحقد و الحسد و العدوان و كلها من مساوىء الاخلاق .

و قد جاء فى الحديث : ( ان رجلاً قال للنبى صلى الله عليه وسلم : أوصنى ، قال : لا تغضب . فردد مراراً ، قال : لا تغضب )

و قال عليه الصلاة و السلام : ( ليس الشديد بالصرعة ، انما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب ) .

و قال على بن ابى طالب : و حد الحلم ضبط النفس عن الغضب .

 

ثالثاً : ضوابط المساوىء الخلقية 

اى ما هى محددات و مقيدات السلوك المنحرف .

فيوجد ضوابط للسلوك لكى يكون السلوك محمودا و هذة الضوابط هى :

أولا : الضابط المنهجى :ـ

يقصد السلوك الاخلاقى لمنهج الكتاب و السنة

فالاصل فى الضابط الاخلاقى المحمود : الالتزام السلوكى بالفضائل الخلقية وفق ما جاء بها الاسلام .

و أصل الضابط للمساوىء الخلقية :ـ

مخالفة الالتزام بالفضائل الخلقية و الاتيان بعكسها  مثل بذل االاذى و الرد على الاذى  او مجاوزة الحد فيها او القصور عنها مثل الاسراف او البخل و كلاهما مذموم .

فمطلوب منا دوماً الاتزان و الحكمة .

و خلاصة الضابط المنهجى : هو متابعة منهج المصطفى صلى الله عليه وسلم بلا زيادة و لا نقصان .

ثانياً : الضابط الاخلاقى :

فحتى يحظى العمل الموافق فى ظاهرة لمنهج المصطفى صلى الله عليه وسلم بالقبول و يبتعد عن دائرة مساوىء الاخلاق فلابد ان يكون الباعث اليه الطاعة لله تعالى بإخلاص النية له ـ سبحانه و تعالى ـ و ليس لاسباب فاسدة تدخلها فى مساوىء الاخلاق .

فلابد من المتابعة لمنهج المصطفى صلى الله عليه وسلم من إخلاص النية لقوله عليه الصلاة و السلام : ( إنما الأعمال بالنيات ، و إنما لكل امرىء ما نوى ، فمن كانت هجرته الى الله و رسوله ، فهجرته الى الله و رسوله ، و من كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه ) .

google-playkhamsatmostaqltradent